السمعاني
91
تفسير السمعاني
( * ( 24 ) ألا يسجدوا لله الذي يخرج الخبء في السماوات والأرض ويعلم ما تخفون وما تعلنون ( 25 ) لله لا إله إلا هو رب العرش العظيم ( 26 ) قال سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين ( 27 ) اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم ثم تول عنهم * * أي : ألا يا هؤلاء اسجدوا . ( ألا يسلمى يادارمي على البلى * ولا زال منهلا بجرعائك القطر ) ومعناه : ألا يا اسلمى يا دار . وقال آخر : ( ألا يسلمى يا هند هند بنى * بدر وإن كان حيانا غدا آخر الدهر ) ومعناه : ألا يا اسلمى هند ، ويحتمل أن يكون هذا من قول الهدهد ، ويحتمل أن يكون من قول الله تعالى ابتداء ، قال أهل التفسير : وعلى هذه القراءة يسن السجدة ؛ لأنه أمر بالسجود وقال بعضهم : على القراءة الأولى يسجد أيضا مخالفة للمشركين . وقوله : * ( الله الذي يخرج الخبء ) أي : ما غاب في السماوات والأرض ، والذي غاب في السماء هو المطر ، والذي غاب في الأرض هو النبات ، وقيل : [ كل ] ما غاب . وقوله : * ( ويعلم ما تخفون وما تعلنون ) ظاهر المعنى . قوله تعالى : * ( الله لا إله إلا هو رب العرش العظيم ) ذكر العرش ها هنا ، لأنه أخبر أنه كان لها عرش عظيم ، وفائدة الذكر [ أن ] عرشها صغير حقير في جنب عرش الله تعالى . قوله تعالى : * ( قال سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين ) فيه دليل على أن الملوك يجب عليهم التثبت فيما يخبرون . وقوله : * ( أم كنت من الكاذبين ) أي : أم أنت من الكاذبين . قوله تعالى : * ( اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم ثم تول عنهم )